ابن بسام
149
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
تصعّد نفس لا صعود تنفّس * وترديد روح في حشاشة مكروب فلا القرب يحييني ولا البعد قاتلي * ولا الهجر يسليني ولا الصّبر يلوي بي وأصبحت ذا ضرّ ولقياك مبرئ * لضرّي ولكن أين عيسى من أيّوب ؟ وقال : بين أجفانك سحر * وعلى غصنك بدر جردت عيناك سيفي * ن لذا أمرك أمر فعلى خدّك من نث * ر دم العشّاق أثر ومن الكثبان شطر * لك والأغصان [ 1 ] شطر وسواء قلت درّ * ما أرى أو قلت ثغر وبما ذا أصف الخص * ر وما إن لك خصر [ 89 ] بك شغلي واشتغالي * ومضى زيد وعمرو وقال : وشمس تراخت أن تغيب لقبلتي * كما أمسكت فيما مضى شمس يوشع فيا قاطعا وصلي ويا واصلا غدي * بأمسي ويومي في العذاب الممتع صرفت رجائي عن لعلّ وعن عسى * وأبعدتني باليأس من كلّ مطمع أعنّي بإطماع الوصال على النّوى * إذا لم تقاتل يا جبان فشجّع لديك فؤاد ما له من مطالب * أأطلب في بعضي وقد بان أجمعي ؟ وديعة ميت أنت فيها محكّم * وإن شئت فاحفظها وإن شئت ضيّع أرى مهجات في يديك فما ترى * بمن شئت أوقع أو بما شئت وقع قوله : « إذا لم تقاتل يا جبان فشجّع » مثل من أمثالهم ، وإليه أشار أبو نواس بقوله [ 2 ] : فكأني وما أزيّن منها * قعديّ يزيّن التّحكيما
--> [ 1 ] ص : وعلى الأغصان . [ 2 ] ديوان أبي نواس : 325 .